آقا ضياء العراقي

22

منهاج الأصول

ان مفادهما الحكم الجزئي ولا ينتجان الحكم الكلي وبالجملة ان ملاك المسألة الأصولية هي الوظيفة الكلية التي تكون ناظرة إلى اثبات الحكم بنفسه أو بكيفية تعلقه بموضوعه فما كان متعلقا بنفس الموضوع خارج عن المسائل الأصولية كعلم الرجال والعلوم العربية والمشتق وأمثال ذلك واما المفاهيم والعام والخاص وأمثالهما فهي داخلة في المسائل الأصولية فان البحث فيها ليس في نفس الموضوع وانما هو في كيفية تعلقه « 1 » واما جعل الملاك في المسألة الأصولية هو وظيفة المجتهد فهو غير صالح بان يكون هو الميزان لانتقاضه بشروط الصلح والشروط المخالفة للكتاب أو السنة ونحو ذلك فإنها قواعد فقهية مع أن تطبيقها بيد المجتهد وسيأتي له مزيد توضيح في الاستصحاب ان شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) لا يخفى ان المفاهيم والعموم والخصوص والمطلق والمقيد وأمثالها البحث فيها راجع إلى نفس الموضوع لأنه يبحث فيها عن سعته وضيقه وذلك راجع اليه ومن هنا التزمنا في حاشيتنا على الكفاية بان الملاك في المسألة الأصولية هي كبرى لو انضمت إلى صغراها لانتجت حكما كليا شرعيا وعليه تخرج القواعد العربية والرجالية وأمثالهما فإنها لو انضمت إلى صغرياتها لا تنتج مسألة كلية شرعية إلا بتوسط علم الأصول ومن ذلك تعرف ان علم الأصول بالنسبة إلى علم الفقه كالجزء الأخير من العلة ولذا أضيف الأصول اليه فقالوا أصول الفقه ومنه يعلم تعريفه بالعلم بكبريات لو انضمت إلى صغرياتها لانتجت مسألة كلية شرعية كما أنه منه يعلم مرتبة علم الأصول من سائر العلوم وتقدمه على علم الفقه .